الشيخ الطوسي

808

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره ، قال ، فرددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم . فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء فضربته على رأسه فصرعته وثنيت عليه فسقط ميتا ، ووقعت الضجة فرميت الساطور بين يدي واجتمع الناس وأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ، ولم ير أثر الساطور بعد ذلك . 1007 - قال سعد : وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، أنه كتب إلى أيوب بن نوح يسأله عما خرج إليه في الملعون فارس بن حاتم ، في جواب كتاب الجبلي علي بن عبيد الله الدينوري ؟ فكتب إليه أيوب : سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إلي في أمر القزويني فارس ، وقد نسخت لك في كتابي هذا أمره ، وكان سبب خيانته ثم صرفته إلى أخيه . فلما كان في سنتنا هذه أتاني ، وسألني وطلب إلي في حاجة وفي الكتاب إلى أبي الحسن أعزه الله ، فدفعت ذلك عن نفسي ، فلم يزل يلح علي في ذلك حتى قبلت ذلك منه ، وأنفذت الكتاب ومضيت إلى الحج ، ثم قدمت فلم يأت جوابات الكتب التي أنفذتها قبل خروجي ، فوجهت رسولا في ذلك . فكتب إلي ما قد كتبت به إليك ، ولولا ذلك لم أكن أنا ممن يتعرض لذلك حتى كتب به إلي : كتب إلي الجبلي يذكر أنه وجه بأشياء على يدي فارس الخائن لعنه الله متقدمة ومتجددة ، لها قدر ، فأعلمناه أنه لم يصل إلينا أصلا ، وأمرناه أن لا يوصل إلى الملعون شيئا أبدا ، وأن يصرف حوائجه إليك . ووجه بتوقيع من فارس بخطه له بالوصول ، لعنه الله وضاعف عليه العذاب ، فما أعظم ما اجترى على الله عز وجل وعلينا في الكذب علينا واختيان أموال موالينا وكفى به معاقبا ومنتقما ، فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبليين وغيرهم من موالينا ولا تتجاوز بذلك إلى غيرهم من المخالفين ، كيما تحذر ناحية فارس لعنه الله ويتجنبوه